ابن القيسراني
26
صفوة التصوف
22 - قال الشيخ الإمام الحافظ المصنف المقدسي ، رحمه اللّه ورضي عنه : أخذ هذا المعنى من هذه الوصية فنظم شعرا ، كما أنشدنا أبو إسماعيل عبد اللّه بن محمد الأنصاري ، إملاء ، بهراة ، قال : أنشدنا القاضي أبو أحمد منصور بن محمد ، لنفسه : الزم القصد تكن في راحة * وتصب إن أخا القصد مصيب واقض للناس على مشهدهم * فبعلم اللّه ما يحوي المغيب وعيوب الخلق لا تعرض لها * ليس للعياب في المجد نصيب ومن المردود في حكم الحجى * أن يعيب الناس إنسان معيب 23 - وفي هذا المعنى ، أخبرنا الإمام أبو القاسم سعد بن علي الزنجاني ، بمكة ، قال : أنا أبو جعفر محمد بن المغلس البزاز ، قال : أنا أبو طاهر محمد بن أحمد الذهلي ، قال : سمعت ثعلبا ، يقول : قالت أعرابية لابن لها ، وقد ودعها يريد سفرا : امض مصاحبا مكلوءا ، لا أشمت اللّه بك عدوا ، ولا أرى محبيك فيك سوءا . وأنشد ثعلب : أكلب الناس إن فكرت فيه * أضر عليك من كلب الكلاب لأن الكلب يحمي ما لديه * وأنت الدهر من ذا في عذاب وأحرى من رأيت بظهر غيب * على عيب الرجال ذوو المعاب 24 - ورأيت على ظهر جزء لبعض أصحابنا أبياتا في هذا المعنى ، لأبي الحسن بن أبي عمر : من لم يكن عنصره طيبا * لم يخرج الطيب من فيه أصل الفتى يخفى ولكنه * في فعله يظهر خافيه كل امرئ يشبهه فعله * ويرشح الكون بما فيه . 25 - أخبرنا أبو ثابت المذكر ، قال : أنا أحمد بن الحسن الواعظ ، قال : أنشدني عبد اللّه بن محمد ، بخانقين ، قال : أنشدني أبو الحسن السلامي البغدادي ، قال : أنشدني حبيش بن أسد ، ببلد الديلم ، لبعضهم : لا تلتمس من مساوئ الناس ما ستروا * فيهتك اللّه سترا من مساويكا واذكر محاسن ما فيهم إذا ذكروا * ولا تعب أحدا منهم بما فيكا . 26 - وقرأت في كتاب أبي الحسن بن جهضم ، أنشدنا إبراهيم بن يحيى الشاهد ، قال : أنشدنا محمد بن إسحاق الثقفي : يمنعني من عيب غيري * الذي أعلمه في من العيب عيبي لهم بالظن مني لهم * ولست من عيبي في ريب . 27 - وإنما ذكرت هذه الأبيات والحديث قبلها لعلمي أن الآدمي في هذا الزمان لا